السبت، سبتمبر 07، 2013

العقل الباطن و موتنا المرتقب

(ما يكتب الان هو مجرد رأي تم تكوينه استنادا على ملاحظات و قراءة بعض المقالات و الكتب المتعلقة بنفس الموضوع  لا أكثر لذا أود أن أقرأ اراءكم حتى نصل الى نقطة التقاء عل سفينة نوح تتسع لنا جميعا )

السؤال : هل من الطبيعي ان نرى مشاهد الجثث و الموت على شاشاتنا ؟ و ننتقل الى البحث عنها ؟
لا اجابة و لكن مجرد تفكير بصوت عال ........

في ثمانينات القرن الماضي تم عرض مشهد يتضمن جنديان اسرائيليان يحملان  صخرة و يحاولان كسر ذراع شاب فلسطيني
بعد عرض هذا المشهد كانت ردود الأفعال الشعبية واسعة و قوية .
في ذلك الوقت كلما نزف دم في أرض فلسطين أو مجزرة يعلق أصحاب المنازل المجاورة و نحن أيضا علما أسود  و من لم يجد قماشا اسود بين يديه يقوم بتعليق كيس قمامة يبدو لامعا و مرفرفا . المهم حس المشاركة ولا فرق بين جنسية و أخرى و لا ديانة . فقط تتحكم بنا المشاعر الإنسانية الداخلية و ( العقل الباطن ) الذي يستهجن تلك المشاهد و يرفضها على هيئة سلوك بسيط او رد فعل عنيف .
قبل أيام لفت نظري أن مشاهدة و مشاركة  الفيديوهات و الصور المتعلقة بلحظات أخيرة لوفاة فلان أو فلانة قد انتشرت و زادت مع قلة رد الفعل المنتظر من هذه المشاهد . البعض يبكي و الاخر يتوسل بالدعاء و آخر يتجاهلها و منهم من يبرر قتل فلان او موته الوحشي . و ننتقل تلقائيا لفيديو آخر و ربما اغنية ؟؟؟
 مقارنة مع ردة الفعل الطبيعية للإنسان قبل عشرين عاما نجد أن تحجر المشاعر ليست هي السبب  الرئيسي
و هنا تأتي بعض الدراسات التي تتعلق بأهمية تهذيب العقل الباطن .
( العقل الباطن حسب تعريف الويكيبيديا : العقل الباطن ويسمى أيضاً العقل اللاواعي، و اللاشعور، هو مفهوم يشير إلى مجموعة من العناصر التي تتألف منها الشخصية، بعضها قد يعيه الفرد كجزء من تكوينه، والبعض الآخر يبقى بمنأى كلي عن الوعي.
المصدر : ويكيبيديا - العقل الباطن  

مثال : عندما ترى مشاهد الموت يوميا للأطفال و الكبار و لحظات الموت المتكررة و القتل و جرف الجثث
يتم ترويض العقل الباطن تدريجيا .و يقوم بتخزينها و على مدى فترة من الزمن نجد أننا اقل تفاعلا مع مشاهد الموت - القتل - التدمير  و قس على ذلك الاعلانات - الجنس - المثلية - و غيرها
و تبعا لها يقل رد الفعل الآدمي  حتى يصل الى تبرير القتل  و كلمة ( عادي مو جديدة علينا ) او ( بيستاهلوا )
و هكذا تكون قد فقدت  صفة انسانية و هي رهبة الموت و قس على ذلك تأثيره على حياتك العملية و الدينية حيث يكون الموت شيئ عادي .و المهم ( الله يبعدوا عنا باستخفاف ) و تمني الموت الطبيعي بدل الاشلاء
(للموت حرمة و للجسد أيضا و ما عاد في الإعلام حرمة لشي )
و طبعا تأثير الإعلام على العقل الباطن لا ينحصر أبدا في الموت فهو يركز بشكل أساسي على المادة ( المصاري - الفلوس - البيزات )
لذلك يجب علينا الانتباه جيدا لما نشاهده أو يشاهده أطفالنا على شاشات التلفاز الذي يحتل مركز مهم من العقل الانساني دون وعي و نحتفي به و نفخر بتعدد قنواته كما احتُفِلَ بحصان طروادة . و بعدها سقطت المدينة ...
و كم مدينة تبنى و تسقط إعلاميا في عقولنا و لكنها على الارض ما زالت تحتضر و تنتظرنا ؟؟؟

قراءات أخرى بسيطة
العقل الباطن - مجلة العلوم
العقل الباطن لسلامة موسى 
المكان الأمثل لفهم نفسك و الاخرين
 

هناك 5 تعليقات:

palestine يقول...

كثرة معايشة ومعاينة حدث يؤدي الى فقدان قيمة الامور مثل مالكة الكثير من الذهب لا يغير كثيرا عليها خاتم جديد . اضاافة اننا كشعوب اصبح ثقافتنا لا تمت للحقيقة الواقعية اهتمامنا صار بالموبايل او ببرنامج غنائي او مسلسل تركي او مكسيكي انعدم لدينا الاحساس بقيمة الاشياء بسبب الغزو الثقافي
تحية واحترام لطرح

norahaty يقول...

فعلا فالتكرار للمشاهد
الكريهة وكذلك للمشاهد القبيحة
تقتل لدينا شيئاً فشيئاً الحس بالعيب!

Shimaa Alhwely يقول...

موضوع رائع يا اختى مشكورررررر

لبنــــــــــى يقول...

شكرا لمروركم
و اعتذر لردي المتاخر

love يقول...

موضوع جميل جدا تسلم الايادي