الجمعة، يناير 29، 2010

درويشيات


اوقفتني جندية صغيرة . و سألتني عن قنبلتي و صلاتي ؟
قلت للجندية : أنا لا أحارب و لا أصلي .
قالت الجندية الصغيرة : لماذا جئت إلى القدس إذا ؟

قلت : لأعبر بين القنبلة و الصلاة


على ذراعي اليمنى آثار حرب .


و على ذراعي اليسرى آثار رب


لكنني لا أحارب و لا أصلي


قالت الجندية : و ما تكون ؟


قلت : ورقة يانصيب بين القنبلة و الصلاة


قالت : و ماذا تفعل لو ربحت ؟


قلت :أشتري لونا لعني حبيبتي


حسبتني الجندية شاعرا . فأخلت سبيلي


و تساءلت : لماذا جئت إلى القدس إذا ؟




( محمود درويش - يوميات الحزن العادي )





هناك 7 تعليقات:

Farah Batarneh يقول...

للحنين فصل مدلل هو الشتاء يولد من قطرات الماء الأولى على عشب يابس فيصعد زفرات استغاثة انثوية عطشى الى البلل وعد بزفاف كوني هو المطر وعد بانفتاح المغلق على جوهر و حلول المطلق في ماهيات .. هو المطر

محمود درويش في حنينه للوطن

jafra يقول...

لمحمود درويش ذائقة خاصة لا اعلم سرها

انا متطرفة به
على روحه السلام

فرح اتمنى لك التوفيق

أشرف محيي الدين يقول...

مرحبا jafra

سمعت عن صبية حالمة تقلب ديوانا قديما لمحمود درويش وتهمس لصديقتها أنها ستظل تحبه مهما مات .

وأخرى تقول كان جميلاً أجمل من ضحكة في فم كامل الغواية. وأجمل من شمس إثر زمهرير. أجمل من نبع في هاجرة. أجمل من حديث في الحب.. بل هو أجمل من الحب .

وأنا أردد معهم قولك أيها الراحل الكبير : (( نسيمك عنبر وأرضك سكر وإني سأحبك دائما يا درويش أكثر )) .

مع تحياتي لكل عاشق لدرويش .

jafra يقول...

مسا الخير اشرف
من ايام الجامعة كانوا يتهموني بالتحيز الاعمى لدرويش
مع اني من النوع اللي بيكره التحيز او التطرف الا انو في بعض الاشياء بتسعدني لما اتهم بالتحيز الها مثل حب درويش
يمكن لانو مرتبط فينا بشكل اساسي
يعني من اول ما وعيت و انا بسمع اسمه عنا في البيت و اشعاره زي ما كان كاركاتير ناجي العلي في القبس الكويتية لازمة فطورنا الصباحي و كمان كتب غسان كنفاني موشحة برائحة الدم و الزعتر الها مكان خاص بالمكتبة و كتير
لكل واحد منهم اسلوب حب كتطرف من ناحيتي
لاني تربيت معهم فصعب انو يكون حبهم مش من البديهيات

تحية نقية كزهر اللوز

حصان المرجيحة يقول...

شكرا علي الموضوع
تقبلي مروري

jafra يقول...

حصان المرجيحة
اهلا بك :)

غير معرف يقول...

اروع من كلماتك لم اجد يا درويش...