
قالتها لي في بريك الحصص
انا تطلقت بالامس
وصلت الكلمة الى مسامعي كطلقات رصاص متتالية
نظرت اليها بذهول لم ينقذني من ذهولي و ينتشلني من هذا الموقف الا جرس الحصة
" انا علي حصة و برجعلك "
طبعا انا لم اتفاجا من كلمة طلاق لانها تبدو لي عادية هذه الايام - لكن الذ ي فاجاني حقا انني اعرف تلك المراة و زوجها من سنتين تقريبا و اولادهما بالمناسبة .
ان كانت القصة كالتالي فجماليتها و رومانسيتها تجعلك تصفق في نهاية المشهد
رجل على ابواب الخمسين" متوسط الجمال و ماديا يا دوب على القد " يحب فتاة عشرينية " جميلة "ويحافظ عليها حتى من نفسها و يضحي هو و تضحي هي بكل شيئ و يتزوجون سرا بعد حب جارف - و تضع الاهل و المجتمع الرافض للفكرة امام الامر الواقع
هنا نقول ان حرية الشخص طبقت حسب المعايير
حب و زواج و ارضاء للطرفين
من غير المهم الالتفات الى بقية المشاهدين من الاهل و غيره فهم هنا لم يقرتفوا اي خطا و لكن .........
ان كانت وراء الكواليس امراة اربعينية و معها 3 اابناء اكبرهم شاب في الثامنة عشرة و فتاة تبلغ من العمر 16 زهرة و اخر العنقود 5 سنوات و ما زال يقول عن الخيار حيار - ينتظرون اباهم في نهاية اليوم لتناول وجبة الغذاء - تقول لي صديقتي انها لا تذكر ان عائلتها تناولت اي وجبة الا بحضوره
و لم يمر عيد الا و يوقظهم مبكرا ليسمعوا تهاليل العيد
لم يترك اولاده فقط بل ترك حبا امتد الى اكثر من 25 عاما على الطريق تائها بين مطبات الحياة
زوجته التي هي صديقتي ليست فاتنة الجمال و ليس اما مثالية و لا شخصية معروفة هي سيدة بيت عربية تعمل لتساعد زوجها و تتحمل معه اعباء الحياه
سالت نفسي ان كان لا يحبها فكيف يكتشف ذلك بعد 25 سنة منها 4 حب في الجامعة و سنة رفض من اهلها و بعدها زواج ينتج عنه 3 ضحايا
ان كان غير مرتاحا او انها مثلا غير نظيفة في بيتها فبعد 20 سنة زواج اظنه اعتاد عى قلة النظافة او اي شيئ اخر فلا جديد ام انه استفاق فجاة ليجد انه انسان جديد
ان كانت المراة هنا غير مهمة او انها اخطات فما ذنب الاولاد الذين انجبهم ليصدمهم امام مجتمعهم
اقل نتيجة هي ان الابن الاكبر رسب في 3 مواد في الثانوية العامة كنتيجة فعلية للصدمة
سالتها - متى عرفت ؟
قالت لي انها لاحظت تغيرا في زوجها و لم تتوقع ابدا انه تزوج - للامانة الرجل بعد الزواج تشبب و صبغ الشيبات و اللبس لبس و حالة شباب متجدد .
الفتاة كانت تعمل معنا و معرفة مشتركة بيني و بين الزوجة المنكوبة
التي ما ان واجهته بفاتورة هاتف نقال مدفوعة لتساله لمن هي فقال لها انها لحبيبتي- انت انجنيت ؟ و انت طالق و كف على الماشي ليكمل الفلم العربي امام الاولاد الذين يعرفون الفتاة التي كانت تمر امامهم في المدرسة
المصيبة ان الزوجة كلما ارادت التحدث بالموضوع مع احد يكون قد سبقها و قال : هلا انت كنتي عميا لهالدرجة ؟ ما الكل عارف ؟
قالت لي متى و اين سارى ان كنت اذهب الى البيت الساعة الثانية لاعدا لطعام له و للاولاد و بعد ساعة ينزل الى دوامه الثاني و انا اعطي بعض الدروس لاكمل اقساط مدارس الاولاد و انتبه لدراستهم و من ثم اسهر معه الى ان تغفو عينيه
لم اتعود ابدا ان انام الا بعد ان يشخر -
و المصيبة الاكبر ان الاخ الحبيب العاشق يقول للكل انه يهيم بفتاته و لن يستغني عنها الا بالموت و بالنسبة لاولاده فهو يتكلف باقساط مدرستهم و 150 دولار شهريا يكفيهم و لتكمل امهم الباقي فانا لدي منزل اخر و حياة ابتداها
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ يبتدي حياة اخرى مع اخرى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
و يقول ان مادياته لا تسمح له ان يصرف على بيتين فلذا على الزوجة الاولى ان تتدبر امرها قليلا فهو يثق بها و بتدبيرها و حبها لاسرتها
بلا حياء يقول هذا امام الجميع
اما الفتاة فهي متمسكة به للموت و ضحت باسرتها و عائلتها من اجله و طبعا التضحيات على الجرار
هل من حق الحب ان يكون هنا ؟
هل هو حب بالفعل ؟
هل من حق الرجل ان يحب و يهجر زوجته و يتركها معلقة
ماذا لو كانت هي الفاعلة ؟
كيف تحول الزواج فجاة الى اتفاقات مادية ؟
بينما هي تتحدث - مازلت اسال نفسي
هل نرحب بالحب متى ما كان و اينما كان و على حساب من كان
هل الوم الزوجة - الفتاة - الرجل ؟
لا ادري لكن انا اقف بصف الاولاد الذين علقوا الان بين القيل و القال و المحاكم و البيت الذي فقد رونقه بعد هجر سيده له و صار رماديا
انا للان مازلت مصدومة من الموقف ؟ هل انتم معي ام انني زايدتها شوي ؟