المكان : و الموقف
موقف تابع لمؤسسة حكومية . الأم تنزل من السيارة لانهاء و توقيع بعض المعاملات و تبقى هي
السيارة غير مظللة و الشبابيك مغلقة في يوم حار و فتاة ترتدي نظارات سوداء و يقع معظم شعرها على وجهها
فتحت هي حقيبتها و اخرجت منها شيئا يهمها
مر الوقت دون ان تشعر به فهي دوما لا تشعر بالوقت الا متاخرة " ربما اعواما و فاتها الكثير "
المشهد التالي :
سيارة بها رجل و امراة يقفان بالقرب منها
الرجل : يختي الله يرضى عليكي قرري هلا بدك اياه و الا لأ
المراة : لا خلص روح وقع المعاملة
الرجل : وولادك ؟ بكرا بتصيري تعيطي و بدك اياهم و انتي عارفة لو برميهم بالشارع ما برجعلك اياهم و احنا لا تبعون شرطة و لا مخافر فكري يختي
المراة بسرها : كل هادا بس لحتى ما اقعد عندك بالبيت و ازعج الخانوم مرتك . الله يسامحك يابا لو كنت بس كتبت البيت باسمي لكان هلا انا اللي بتحكم بمصيري مش اخوي و جوزي واحد بضربني كل ما شافني و التاني خايف مرتو تضربوا اذا اختوا قعدت في البيت
الرجل : لا تفكيرك ما يروح لبعيد " و كانه قرا افكارها " اذا بدك بنترك البيت و بتقعدي انتي فيه لحالك القصة انو جوزك على كل عيوبوا بس الله يعنوا من وين بدو يلحق ليلحق . انا عملت اللي علي و رايح اوقع المعاملة خليكي هون
المراة رح اضل مكاني ما الى خمس سنين مكاني وين بدي اروح . مالها هاي اللي بالسيارة شكلها نايمة
الرجل : يختي تعبت من الانتظار مالك مفكرة توقيع معاملة بالحكومة بتاخذلها وقت - اذا بدك مي باردة بس نادي على هالولد هناك بجيبلك
و نزل من السيارة و هو يتمتم : الله يسامحك يابا بس لو ما ربيتها على العناد هلا كل فكرها البيت بجيب مصاري ما انا بدفع دم قلبي على التصليح كل شهر و مفكرة انو واسعنا انا وولادي
_____________________
المشهد الثاني :
امراة تنزل من التاكسي و تقول له : رح اتصل فيك بس اخلص
التاكسي : اوكي ماما بس انا يكون فاضي يجي
المراة : الله يقطعك قال ماما قال . و مضت مطرقة الراس . لم لا يتم انتهاء المعاملة في دائرة واحدة " مرت بالقرب من السيارة و لفت نظرها لون شعر الفتاة الجالسة بها " شو حلو اللون بس اخلص من هالمعمعة بدي اعملو
يلا نسلي حالا جواز وما تجوزنا ... حب و ما حبينا ---بلكن بتنفرج على هاللون الجديد
حملت الملف التي تريد توقيع ورقة منه بكلتا يديها و هي تنظر بطرف عينها الى الفتاة تارة و الى الشارع تارة اخرى و قالت " مالها هاي نايمة كنها ؟ و الا صايرلها شي ؟
____________________
المشهد الثالث
شاب يقترب من السيارة بيده اكثر من ملف و يحاول لفت نظر الفتاة الا انها ابقت راسها مطرقا و لم تنتبه ثم وقف امامها يتمختر ثم مل و ذهب في طريقه و هو يقول " لو انني غني لما انتظرت منها شيئا على الاقل كنت تزوجت دون ان اتخطى الثلاثين و اصبح شابا ثلاثينيا مازال يتحرش بالفتيات في الشارع ، و يسألون لم يتحرش الشباب بالفتيات و لم لا نصبح كالعالم المتقدم ؟ في العالم الغربي المتقدم يستطيع الرجل ان يتزوج و لكن لا يريد ان يتحمل مسؤولية فيذهب الى الحانة و يجد فتاة قد ترافقه لليلة او يستمران معا و من الممكن ان يتزوجا اما الجميع و في نفس الحانة بل سيرويان قصتهما للاحفاد و الجيران و من يمر بهم . لو كانت الحادثة هذه واقعة في بلادنا لكان الرجل اكتفى بها عشيقة و ان تزوجها و هذا نادرا لاعتزل العمل و ظل يراقبها ليل نهار فمن الممكن ان تكون فتاة الحانة خائنة ؟؟
__________________
و كذلك الرجل الذي يعمل بجمع القمامة حاول جاهدا ان يلفت نظرها علها تعطيه اي شيئ
فالزبال عندنا يجمع بعض القاذورات و يخلف بعضها لانه غير مقتنع بما يسمى بالنظافة ابدا و و يعرف انها ليس لها اهمية
كيف لشعب مازال يرمي قمامته و الاكياس مفتوحة على مصرعيها و ينزلق نصف الكيس على الارض
و هذا الشعب تديره حكومة تعطي عامل النظافة مرتبا لا يصلح لعيش قطة فيعتاش ايضا من التسول و احيانا من بقايا الطعام في الاكياس المفتوحة .
عامل النظافة في بلادنا و هو رمز " النظافة و التفاني لاظهار النظافة " ذو رائحة نتنة و هيئة لم تعرف الاستحمام و لا النظافة منذ قرون
_________________
مضت ساعة الا ربع و المراة التي تنتظر اخاها بدات تنتابها الريبة من وضع الفتاة التي لم تتحرك داخل السيارة
و اجتاز الزبال الشارع حتى يستطيع ان يراها عن قرب علها ميتة او مغمى عليها
خرجت المراة من المؤسسة الحكومية ( اللي كانت راكبة تاكسي ) و نظرت الى الفتاة . " معقول صاير معها شي المسكينة و ما حدا منتبه " رن هاتفها و ردت عليه و ادارت وجهها
ركب الاخ السيارة و قالت له اخته " ما تحركت من اول ما نزلت ؟"
رد عليها " و الله ؟ يا عمي لو صاير معها شي بكرة بنقرا بالجرايد بلاش ندخل بسين و جيم احنا مش ناقصنا ، حماك اتصل و موافق على كل شروطك مع هيك انا وقعت المعاملة و يختي فكرت انو اترك البيت اذا بدك اجريه لاني تعبت من تصليحو و ........تحركت السيارة ثم عاد ادراجه و اعينهم معلقة بتلك الفتاة التي داخل السيارة )
اثناء قيام الزبال بالاقتراب نادى عليه رجل ليعطيه شيئا فنسي امر الفتاة و ذهب الى الرجل و لكن ظل يراقب الفتاة داخل السيارة
مر الشاب الثلاثيني و هو مستعجل لانه نسي احد البطاقات في الدائرة الحكومية و نظر الى الفتاة " هاي يا ميتة يا مغيبة " و توقف قليلا و لكن لفت انتباهه صوت المراة التي تتحدث بالهاتف و تقول للهندي " طيب انا مين بدو يروحني ؟ "
عدل من هيئته و اقترب منها . مدام اذا بتحبي انا بوصلك معي سيارة الشركة و .......... نظرت اليه و ابدت الموافقة . مشي خلفها و عيونهم متعلقة بالفتاة المسكينة داخل السيارة ___________________________
المشهد الاخير : والدة الفتاة التي بالسيارة تعود
يتركز نظر الاربعة اشخاص على السيارة و ينتظرون عويل المراة او حتى استنجادها و لكنها اغلقت الباب و رفعت الفتاة راسها و بدات بالتحدث مع امها و ما ان رفعت يدها حتى ركز الكل كتابا تحمله
الله يخزيها مفكرين صايرلها شي و خايفين . طلعت بتقرا . عن جد عالم فاضية ما وراها اشي . و الله هاي العالم هبل مفكرين حالهم عايشين باوروبا .
و مشي كل في طريقه
_________________________
القصة الحقيقة :) كانت معي لكن بدون كل تلك التفاصيل بالفعل رحت مع ماما لنوقع ورقة من مؤسسة حكومية و انا استرخيت بالسيارة و التكييف و فتحت رواية "لرابح يبقى وحيدا" ل باولو كويلو
بالفعل ضليت شي ساعة الا ربع و ما تحركت الا بوحدة ست كبيرة بدق علي الشباك و بتقولي مالك اشي يا بنتي . انا ابتسمت و شكرتها على اهتمامها بس اندمجت بالكتاب شوي و حسيت جسمي مكسر
باقي الاحداث من خيالي :) طولت عليكم بالقصة صح ؟