الأحد، أغسطس 01، 2010

يا ميت . يا أهب...ل.... :)





المكان : و الموقف


موقف تابع لمؤسسة حكومية . الأم تنزل من السيارة لانهاء و توقيع بعض المعاملات و تبقى هي
السيارة غير مظللة و الشبابيك مغلقة في يوم حار و فتاة ترتدي نظارات سوداء و يقع معظم شعرها على وجهها
فتحت هي حقيبتها و اخرجت منها شيئا يهمها

مر الوقت دون ان تشعر به فهي دوما لا تشعر بالوقت الا متاخرة " ربما اعواما و فاتها الكثير "

المشهد التالي :
سيارة بها رجل و امراة يقفان بالقرب منها
الرجل : يختي الله يرضى عليكي قرري هلا بدك اياه و الا لأ
المراة : لا خلص روح وقع المعاملة
الرجل : وولادك ؟ بكرا بتصيري تعيطي و بدك اياهم و انتي عارفة لو برميهم بالشارع ما برجعلك اياهم و احنا لا تبعون شرطة و لا مخافر فكري يختي
المراة بسرها : كل هادا بس لحتى ما اقعد عندك بالبيت و ازعج الخانوم مرتك . الله يسامحك يابا لو كنت بس كتبت البيت باسمي لكان هلا انا اللي بتحكم بمصيري مش اخوي و جوزي واحد بضربني كل ما شافني و التاني خايف مرتو تضربوا اذا اختوا قعدت في البيت
الرجل : لا تفكيرك ما يروح لبعيد " و كانه قرا افكارها " اذا بدك بنترك البيت و بتقعدي انتي فيه لحالك القصة انو جوزك على كل عيوبوا بس الله يعنوا من وين بدو يلحق ليلحق . انا عملت اللي علي و رايح اوقع المعاملة خليكي هون
المراة رح اضل مكاني ما الى خمس سنين مكاني وين بدي اروح . مالها هاي اللي بالسيارة شكلها نايمة
الرجل : يختي تعبت من الانتظار مالك مفكرة توقيع معاملة بالحكومة بتاخذلها وقت - اذا بدك مي باردة بس نادي على هالولد هناك بجيبلك
و نزل من السيارة و هو يتمتم : الله يسامحك يابا بس لو ما ربيتها على العناد هلا كل فكرها البيت بجيب مصاري ما انا بدفع دم قلبي على التصليح كل شهر و مفكرة انو واسعنا انا وولادي
_____________________

المشهد الثاني :

امراة تنزل من التاكسي و تقول له : رح اتصل فيك بس اخلص
التاكسي : اوكي ماما بس انا يكون فاضي يجي
المراة : الله يقطعك قال ماما قال . و مضت مطرقة الراس . لم لا يتم انتهاء المعاملة في دائرة واحدة " مرت بالقرب من السيارة و لفت نظرها لون شعر الفتاة الجالسة بها " شو حلو اللون بس اخلص من هالمعمعة بدي اعملو
يلا نسلي حالا جواز وما تجوزنا ... حب و ما حبينا ---بلكن بتنفرج على هاللون الجديد
حملت الملف التي تريد توقيع ورقة منه بكلتا يديها و هي تنظر بطرف عينها الى الفتاة تارة و الى الشارع تارة اخرى و قالت " مالها هاي نايمة كنها ؟ و الا صايرلها شي ؟
____________________

المشهد الثالث
شاب يقترب من السيارة بيده اكثر من ملف و يحاول لفت نظر الفتاة الا انها ابقت راسها مطرقا و لم تنتبه ثم وقف امامها يتمختر ثم مل و ذهب في طريقه و هو يقول " لو انني غني لما انتظرت منها شيئا على الاقل كنت تزوجت دون ان اتخطى الثلاثين و اصبح شابا ثلاثينيا مازال يتحرش بالفتيات في الشارع ، و يسألون لم يتحرش الشباب بالفتيات و لم لا نصبح كالعالم المتقدم ؟ في العالم الغربي المتقدم يستطيع الرجل ان يتزوج و لكن لا يريد ان يتحمل مسؤولية فيذهب الى الحانة و يجد فتاة قد ترافقه لليلة او يستمران معا و من الممكن ان يتزوجا اما الجميع و في نفس الحانة بل سيرويان قصتهما للاحفاد و الجيران و من يمر بهم . لو كانت الحادثة هذه واقعة في بلادنا لكان الرجل اكتفى بها عشيقة و ان تزوجها و هذا نادرا لاعتزل العمل و ظل يراقبها ليل نهار فمن الممكن ان تكون فتاة الحانة خائنة ؟؟
__________________
و كذلك الرجل الذي يعمل بجمع القمامة حاول جاهدا ان يلفت نظرها علها تعطيه اي شيئ
فالزبال عندنا يجمع بعض القاذورات و يخلف بعضها لانه غير مقتنع بما يسمى بالنظافة ابدا و و يعرف انها ليس لها اهمية
كيف لشعب مازال يرمي قمامته و الاكياس مفتوحة على مصرعيها و ينزلق نصف الكيس على الارض
و هذا الشعب تديره حكومة تعطي عامل النظافة مرتبا لا يصلح لعيش قطة فيعتاش ايضا من التسول و احيانا من بقايا الطعام في الاكياس المفتوحة .
عامل النظافة في بلادنا و هو رمز " النظافة و التفاني لاظهار النظافة " ذو رائحة نتنة و هيئة لم تعرف الاستحمام و لا النظافة منذ قرون
_________________
مضت ساعة الا ربع و المراة التي تنتظر اخاها بدات تنتابها الريبة من وضع الفتاة التي لم تتحرك داخل السيارة
و اجتاز الزبال الشارع حتى يستطيع ان يراها عن قرب علها ميتة او مغمى عليها
خرجت المراة من المؤسسة الحكومية ( اللي كانت راكبة تاكسي ) و نظرت الى الفتاة . " معقول صاير معها شي المسكينة و ما حدا منتبه " رن هاتفها و ردت عليه و ادارت وجهها
ركب الاخ السيارة و قالت له اخته " ما تحركت من اول ما نزلت ؟"
رد عليها " و الله ؟ يا عمي لو صاير معها شي بكرة بنقرا بالجرايد بلاش ندخل بسين و جيم احنا مش ناقصنا ، حماك اتصل و موافق على كل شروطك مع هيك انا وقعت المعاملة و يختي فكرت انو اترك البيت اذا بدك اجريه لاني تعبت من تصليحو و ........تحركت السيارة ثم عاد ادراجه و اعينهم معلقة بتلك الفتاة التي داخل السيارة )

اثناء قيام الزبال بالاقتراب نادى عليه رجل ليعطيه شيئا فنسي امر الفتاة و ذهب الى الرجل و لكن ظل يراقب الفتاة داخل السيارة



مر الشاب الثلاثيني و هو مستعجل لانه نسي احد البطاقات في الدائرة الحكومية و نظر الى الفتاة " هاي يا ميتة يا مغيبة " و توقف قليلا و لكن لفت انتباهه صوت المراة التي تتحدث بالهاتف و تقول للهندي " طيب انا مين بدو يروحني ؟ "
عدل من هيئته و اقترب منها . مدام اذا بتحبي انا بوصلك معي سيارة الشركة و .......... نظرت اليه و ابدت الموافقة . مشي خلفها و عيونهم متعلقة بالفتاة المسكينة داخل السيارة ___________________________

المشهد الاخير : والدة الفتاة التي بالسيارة تعود
يتركز نظر الاربعة اشخاص على السيارة و ينتظرون عويل المراة او حتى استنجادها و لكنها اغلقت الباب و رفعت الفتاة راسها و بدات بالتحدث مع امها و ما ان رفعت يدها حتى ركز الكل كتابا تحمله

الله يخزيها مفكرين صايرلها شي و خايفين . طلعت بتقرا . عن جد عالم فاضية ما وراها اشي . و الله هاي العالم هبل مفكرين حالهم عايشين باوروبا .
و مشي كل في طريقه
_________________________

القصة الحقيقة :) كانت معي لكن بدون كل تلك التفاصيل بالفعل رحت مع ماما لنوقع ورقة من مؤسسة حكومية و انا استرخيت بالسيارة و التكييف و فتحت رواية "لرابح يبقى وحيدا" ل باولو كويلو
بالفعل ضليت شي ساعة الا ربع و ما تحركت الا بوحدة ست كبيرة بدق علي الشباك و بتقولي مالك اشي يا بنتي . انا ابتسمت و شكرتها على اهتمامها بس اندمجت بالكتاب شوي و حسيت جسمي مكسر




العبرة : ما تحاول تقرا بمكان عام لانهم رح يفكروك يا ميت يا اهبل :)
بس أنا ما بتعلم

باقي الاحداث من خيالي :) طولت عليكم بالقصة صح ؟




هناك 14 تعليقًا:

nissan يقول...

كم هو رائع الغرق بين السطور...بدون مقاطعات....احسدك..فقدت هذه المتعه منذ زمن بعيد

لم تطيلي ...السرد ممتع ...لكن انا ايضا اعتقدت بأن البنت صار لها شيء في السياره...ما حكيتي انه التكييف شغال!!!1

مساءك فل جفرا
يا ريت شوية تكييف هوون...الحراره اليوم في عمّان وصلت 46 درجه

jafra يقول...

اهلا نيسان
يا حبيبتي هون من غير تكييف العالم بتولع بتصير كتل نار ماشية على الارض يعني ابو لهب مستنسخ منو شعوب و قبائل :)
حكولي اصحابي اليوم انو كتير حر بصراحة لازمها تكييف

اي متعة تفقد لازمها تعويض معلش الله يخليلك اللي لاهيينك عنها و بس يكبروا رح ترجعيلها
مسائك سكر عزيزتي
سعدت لمرورك

Whisper يقول...

مسا الورد يا قمر....
بالعكس ما طولتي بالمره :)


مشكلتنا ان في ناس كتير كل تصرفاتهم بعملوها و همه حاسبينها بس لتنال اعجاب اللي حواليهم, فبنصدومو من اي تصرف طبيعي و بستنكروه

بس برضه ما بننكر ان في ناس بتهتم بالناس التانيه و بتخاف عليها :)

قط البكتريا يقول...

وانا بقراء وبستنا الجريمة ؟؟
وبقول هسا الزبال او الشب الثلاثيني بطلع القاتل
طلعت لاخت بتقراء ... حلو القصه والاسلوب فيه تطور لانو سيناريو ينتقل بين الشخصيات

@نيسان ... الحرارة مش 46 الحرارة الف لا تكييف ولا شي نافع :( وصاحبتك بتقراء

مسرور يقول...

دائماً اتعلم منك
لكني فاشل في التطبيق

رائع بدون مجاملة

jafra يقول...

صباحو ويسبر : لا المشكلة عنا بالسلبية يعني لو رجعنا بالزمن شي 15 سنة لورا لكان الوضع تغير و سالوا البنت مالها من زمان
انا شخصيا اتفاجات من الست اللي سالتني :)
كانت بسيطة و ما صابها تلوث اجتماعي

صباح الاسماء ويسر :)





قط البكتيريا : كنت مشغلة التكييف على العالي و عنا الحرارة بتتجاوز الخمسين بس شو بدنا نعمل اموت بالسيارة و لا ادخل دوائر حكومية و اوقع ورقة
:))
لا مش وقتوا هلا قصص بوليسية طول بالك علينا شكلي رح ابلش اكتب قصص رعب و بوليسية خطيرة اذا ضليت على هالوضع و الفضاوة :)
تحية




مسرور كيفك : انا ما بنصحك تتعلم مني شي
اولا لانو انا مش معلم او قدوة حسنة و ان شاء الله بتصير احسن مني بكتير :) شايف التواضع
بس وينك من زمان ما طليت
كن بالقرب

أشرف محيي الدين يقول...

مرحبا جفرا

أنت حقا رائعه وصدقا وبعيدا عن أية مجاملات دعيني أكرر ماقلته لك في إدراج أحببته كثيرا ألا وهو ( فيلم من طراز آخر ) فطريقتك بالسرد رائعه وأنا من أشد المعجبين بقلمك .

في هذا الادراج ضحكت وبكيت في الوقت ذاته فلقد ضحكت طويلا كيف هي النظرة لشخص يقرأ كتاب وكيف يكون ذلك مدعاة للسخرية والاستهزاء في مجتمعاتنا وبكيت طويلا على الآفات الاجتماعية التي تعرضت لها من المرأة المهددة بالطلاق وصراعها مع شقيقها على الميراث إلى المرأة التي تنزعج من تقدمها في السن وعمرها الضائع دون زواج ولاحتى مشروع حب محتمل وبين ذلك الشاب الذي تخطى الثلاثين من عمره ولايزال يتحرش بالنساء إلى تلك المقارنة الرائعه التي تحدثتي عنها بين العالم المتقدم وعالمنا العربي في استمرار الحرج والخوف من مواجهة الناس فيما إذا تم الزواج بطريقة غير تقليدية ومايتبع ذلك من عقد نفسيه تصيب الرجل في الشك الدائم الذي لا ينتهي وعامل التنظيفات الذي يقوم بوظيفة ولايقتنع تماما بجديتها والجميل في ذلك كله أن هؤلاء الأشخاص بدلا من الالتفات إلى أنفسهم وعيوبهم تركوا ذلك كله ولم يعد يؤرقهم شيء سوى حب الفضول في معرفة مايحدث مع تلك الفتاة في السياره .

فعلا انت رائعه :)

نهارك سعيد

jafra يقول...

اشرف مسا الخير
كالعادة مرورك يسعدني
يا ريت يا اشرف حب الفضول لدى الناس ناجم عن اهتمام او مساعدة او اي صفة حميدة بالعكس كلها من فراغ و ما بتادي الا لضرر
انا بتفق معك انو كل القوانين الوضعية الخاصة بطلاق المراة في كل العالم غير منصفة
من اول كلمة الطلاق الى بقية التفاصيل
لكن احيانا بتعاطف مع الرجل الشرقي اللي لازم يكون حامي الحمى للاخت و العمة و الخالة و بنت العم و الام

و هو حامل على كاهلوا جبل من الهموم و المسؤوليات
الاوضاع الحالية يا دوب مخليه العالم تقدر ترفع راسها و مع هيك ما حدا عندو قدرة انو يتحمل الاخر

و بالفعل مع التطور اللي احنا بندعيه لهلا عنا مشكلة بالزواج الغير تقليديو انا سمعت عبارة اكتر من مرة عن بنت تزوجت عن حب و ارتباط قبل الزواج
( ما كانت دايرة معو قبل الزواج هلا بدها تتعرف عليه )
تخيل النظرة ؟ و الزوج ما بقدر يدافع لانو عمل جريمة انو حب و تزوج اللي بحبها ؟
و خارج الاطر التقليدية او داخلها بنلاقي خلل ليش ما بعرف ؟

اما
انـــالبنت اللي بتقرا بالسيارة ــا
فصارت يا اما ميتة . او هبلة ؟ هاي هي المحصلة النهائية


تحية . دائما تعليقاتك بتشدني للحكي اكتر

orangee. يقول...

اولا لا أستطيع إلا أن أبدي إعجابي بلون مدونتك البرتقالي والذي أعشقه بالتأكيد ....:-)
ثانيا كلامك مزبوط مية المية ...أنا مرات باخد معي كتاب أقرأه في باص الدوام لإنه المشوار شوي طويل وبحس إنه بلاقي استهجان واستغراب إنو شوووو بالله هاي عم تقرا مفكره حاله بأوروبا !!!!....للأسف إحنا شعب لا نقرأ ومش متعودين هيك ومفكرين إنو القراءة للناس الفاضيه بس ....

اقصوصه يقول...

ما شا الله خيالج واسع

القصه وايد حلوه

اندمجت فيها :)

jafra يقول...

اهلا اقصوصة
نورت المدونة

مياسي يقول...

مرتبّه!!

ميسم يقول...

جميله
السرد كتير حلو
واندمجت صراحه
بس جد هون شووووووووووووووب
عمان مولعه حريقااااااا

jafra يقول...

مياسي : شكرا


ميسم : شايفة الاحتباس الحراري شو بيعمل :) حتى بطل ينزل مطر