الجمعة، يناير 29، 2010

درويشيات


اوقفتني جندية صغيرة . و سألتني عن قنبلتي و صلاتي ؟
قلت للجندية : أنا لا أحارب و لا أصلي .
قالت الجندية الصغيرة : لماذا جئت إلى القدس إذا ؟

قلت : لأعبر بين القنبلة و الصلاة


على ذراعي اليمنى آثار حرب .


و على ذراعي اليسرى آثار رب


لكنني لا أحارب و لا أصلي


قالت الجندية : و ما تكون ؟


قلت : ورقة يانصيب بين القنبلة و الصلاة


قالت : و ماذا تفعل لو ربحت ؟


قلت :أشتري لونا لعني حبيبتي


حسبتني الجندية شاعرا . فأخلت سبيلي


و تساءلت : لماذا جئت إلى القدس إذا ؟




( محمود درويش - يوميات الحزن العادي )





الأربعاء، يناير 27، 2010

فيلم من طراز آخر

رتب اوراقه على الطاولة المستديرة و بدأ بارتشاف قهوته بهدوء و نظر الى النافذة المطلة على الشارع
تعود على ان يبدأ نهاره قبل الذهاب الى العمل في مقهى كان يعتبر منزويا و هادئا و لكن الان صار صاخبا تضج به الحياة في كل اوقات النهار . لم يحب ان يغير عاداته الصباحية بشرب فنجان قهوته على صوت فيروزي بجانب شجرة السرو الكبيرة التي تلامس باطراف اغصانها النافذة التي تجاور طاولته .
اصبحت طاولته منذ سنوات . حكرا عليه و على بدايات يوميه الروتينية .

الجو غائم و نسمة باردة تطل بالافق

رفع راسه و نظر حوله بسرعة . لاحظ ان الصبايا لم يلتزمن بعد بقوانين الطبيعة او ان موضة التعري الدارجة في العاصمة تتحدى برودة أول الشتاء . لو تعرف تلك الحسناوات كم تكون الانثى مغرية و جميلة و هي ترتدي ملابسها الشتائية ووشاح يعانقها بود

و كم تكون شهية و هي ترتعش بردا

. تغيرت كل القوانين النزارية للعشق بيد

الانثى نفسها مع انها لا توفر مناسبة الا و تلقي باللوم على الرجل .

يود احيانا ان يردد على مسامع فتاته كلمات نزار


"ما الذي أكتب عن حبك يا سيدتي؟

كل ما تذكره ذاكرتي.. أنني استيقظت من نومي صباحا.. لأرى نفسي أميرا .."

أمير لمن ؟ و قد أمضى عقدا كاملا بلا امرأة .


امرأة يدعوها الى عشاء ما و يراقصها على لحن قديم


او حتى على صوت حفيف الشجر في احد ليالي الشتاء الباردة


وتتمايل كلهب الموقدة فتشعله


اطفأ سيجارته ليشعل غيرها و عاودته نوبات الذاكرة التي يحاول استعادتها بشكل واقعي و يفشل


اتهم نفسه اكثر من مرة بقلة الوعي او بالوعي الكبير عندما تخلى عنها
لم يكن هناك سبب كافٍ و مقنع . جلس بجانبها على حافة احد الارصفة

كان يود ان يقول :

انا لا اصلح الآن زوجا . و لا حتى في المستقبل . اتعبتني الايام و لا اظنني اريد المزيد حتى لو باسم الحب . لا تتركيني لانني ساكون وحيدا بدونك اكثر . لكنني افضل الوحدة على ان اخسرك نهائيا

حجج واهية لرجل لا يود الالتزام .

تلك الجمل التي يرددها الرجال دوما عندما يودون البقاء في خانة الامان حب و عشق و اشياء اخرى لكن بدون التزام على ورقة قد تكلفهم حريتهم التي يوفرونها لاخرى ربما تاتي بعد عمر اخر و ربما لا لكنهم يحبون دوما الخوض بالمجهول و جعل ما هو واقع على لائحة اخرى لها عدة مسميات . الانتظار - الاقتناع - .... و غيرها و يحس بعدها بخيبة عندما يهجره الواقع ليقع في فخ الذكريات و يلوم الايام و يبحث عن عذر اخر يبرر فيه سقطاته العاطفية

بعدها صاغ عدة كلمات سخيفة عن الزواج و المال و المستقبل
كعنكبوت عجوز يحيك اخر بيت له على عنق شجرة و سقط متدليا
رحلت و لم تتصل به بعدها .
يشتاقها احيانا .بل غالبا ما يشتاقها خاصة عند المطر او محطة الباصات التي تعود ان يلقاها هناك كي يتمشيا الى الجامعة سويا . الآن ما عاد يحب المشي . هو تغير ايضا لكن الى ماذا ...
رشفة اخرى مرة كالفراق . من اصعب اللحظات ان تمر الذكرى امام رجل اربعيني وحيد في مقهى يقلب الجريدة اليومية و لا يقراها و . فقط يتامل . هو الشتاء ذلك الفصل الذي يجر كل الذكريات ليسحبها من البئر بعد ما دفناها بايدينا .

و دفنا ارواحا معها كل ذنبها انها احبتنا و آمنت بنا يوما ما
لفت نظره ذلك الشاب الذي يمسك بيد فتاة . اعرف تلك النهاية مررت بها من قبل . معها . ما اسخف ان تعيد مشاهدة افلام كنت يوما بطلها و تعرف نهايتها و تفاصيلها .
ستمتد الان يده على كتفها و يقول لها ما اجملك هذا الصباح لترد عليه لا اظن فمفردات اللغة اختلفت هذه الايام .
من الممكن ان يقول لها " قربي ولي " و لهذه اللغة انطباع اخر ...
اتمنى لكما الافضل و ان لا ترث كرسي الوحدة من بعدي
رفع يده لينادي النادل ليدفع فاتورته التي تضخمت يوما بعد يوم .

لم يغير طلباته منذ خمس سنوات و لكن الضرائب هي التي تتغير و تزيد و تزيد و يعرف من خلالها ان الفقراء ايضا يزيدون تناسب طردي لا اكثر و لا اقل

دخلت بكل ثقة من الباب الامامي . سحرته خطواتها السريعة و ابتسامتها . لا ما سحره هو شعرها المتموج الذي يتحرك معها و يعلن ان شيئا ما قادم من زمن اخر . انزل يده لم يعد يود الرحيل اتاه النادل طلب فنجانا اكبر من القهوة و قال في سره هذا الفيلم لم اره من قبل
جلست على طاولة مقابلة له و اتاها النادل بفنجانها .
من الواضح انها زبونة قديمة في المقهى . كيف لم يلحظها من قبل
دغدغة غريبة في حواسه و شيئ جميل لم يشعر به منذ عشرة أعوام مرت بدون ان تترك اثرا الا على يديه . تجاعيد سمراء تضايقة بين الحين و الاخر و يتعمد تجاهلها .
من هي ؟ سأل النادل و هو يثق انه سيرد عليه بحكم العِشرة .
- هذه الفتاه .انت متاكد انك لم ترها من قبل ؟

- لا

- لِم تسال ؟

- فقط لفتت نظري

- انها تاتي من فترة هنا و .... (نادته هي )
بصوت مبحوح كخريف تأهب للرحيل

خطرت بباله كل الاغنيات التي هجرها منذ زمن و صار يسمع الصمت ..
مرت لحظات و هو يراقب كل حركاتها
و سكناتها و طريقتها في شرب القهوة .
كم مميزة تلك الفتاة و غريب ان يتاخر عن عمله لأجلها
علها أتت فقط هنا لتوقف عقارب الساعة عن الهرولة و تعلمها كيف تتأنى لتترك مساحة لعاشق جديد .
لربما ساقته الاقدار اليوم فقط كي يلتقيها و تكون فصلا جديدا من ثلج و نار في حياته
و تعيد اليها لونا ما عله لن يكون
فاتحا لكنه سيكون افضل من لون الوحدة . قرر ان يتقدم ليتعرف عليها و يعطيها رقمه .
لم يعرف كيف سيتصرف ؟
سيعرفها عن نفسه .
مجرد ان يقول لها انه محامي سيفتح الف موضوع و موضوع. و ان صدته ؟
هل و هل و الف سؤال ... تاملها خلسة " شكلو دمها خفيف ؟"
انتهت من قهوتها و هرولت عقارب الساعة بسرعة كما مرت العشرة اعوام دون ان ينتبه

قرر ان يحادثها

و قبل ان يصل الى الطاولة

جلست بالقرب منها فتاة لها شكل غريب

لم تكن فتاة

احتار بامرها

و انتبه الى صوت النادل عندما قال له

- هاي من نوعية خاصة ما بتفضل الرجال كويس انك ما حكيت معها

قال في سره " عن جد فيلم ما مر علي قبل هيك "
تأكد أن زمنا آخر مر بالقرب منه و لم ينتبه له
على اي حال تاخرت عن العمل
استدار و دفع فاتورته
و رحل

الأحد، يناير 24، 2010

عبق بلا ياسمين



إلــــيك


كلما نظرت في حروف الرسالة الأخيرة


كلما احتجت مبررا


ليس لغيابك


بل لحضورك


المباغت بين غفلة و أخرى


أو بين


نفقين


و نهار واحد


ليس لنا غيره يا رفيق




السبت، يناير 23، 2010

قالولي بتحب مصر ...... فقلت ..

قالولي بتحب مصر فقلت مش عارف
المعنى كعبة وانا بوفد الحروف طايف
وألف مغزل قصايد في الإدين لافف
قالولي بتحب مصر فقلت مش عارف
أنا لما اشوف مصر ع الصفحة بكون خايف

ممكن هلا يطلع شي 80 مليون يحكولي الله لا يجعلك تحبي مصر .
و انا متأكدة انو مصر مش بحاجة لحبي و يمكن ما عادت سائلة عني

لو ما حبيت مصر ما رح ينقص من عمرها شي
و لا حتى فتفوتة من ورقة بردى مسكها شي فرعون من الاف السنين
و لا النيل رح ينقص و لا نهار مصر الصاخب
و لا شوارعها الزحمة و لا اي شي فيها رح يتاثر
السد العالي و برج القاهرة و الحدايق و الفلاحين والعمال
و ميدان التحرير و قبر جمال عبد الناصر رح يسخروا مني
كل كتب الثورة اللي عندي و صور ابو خالد
و اشرطة ام كلتوم
اللي بحتفظ فيها مع اني استغنيت عن نظام الاشرطة من زمان
اصلا ما عاد عندي مسجل كمان بالرغم من انها قديمة
بحس انها رح تطلع من الدرج تتعكز على انت عمري
او انساك ده كلام
و تتمسخر علي و تقولي بالصوت العالي
طز فيك مين انت اصلا لتحبي مصر اوتكرهيها
و ترميني بالمنديل و يمكن تستخسروا في .

معها حق




ايوة هيك برضي ضميري

بس كان نفسي
انو المذيع اللي كان يحلل و يردح و يقول
و يصوت بانو الجدار تحت الارض بين مصر و غزة
هو حرية مصر
و امن مصر و ....... الف سبب و سبب

انو يفهم معنى الحرية اللي علمونا اياها زمان

"تنتهي حريتك عندما تبدا حرية غيرك "

من حق مصر انها تدافع عن نفسها بس ضد مين ؟

زي ما من حق اهل غزة انهم ياكلوا و يشربوا و يتنفسوا و يبنوا بيوتهم

لما حرية مصر " زي ما بقول المذيع " يتتعدى على ابسط حقوق اهل غزة
. اظن انها مو حرية

هون ببلش شي تاني يمكن ما بحب قولوا

كان بودي اقتنع بالتبريرات اللي كل القنوات الاعلامية بثتها عبر اعلاميين
بدل ما يبرروا لمصر جدارها العازل ادانوها بصفاقتهم ووقاحتهم
وعدم احترامهم لادنى اداب الحوار و استخدامهم لاسلوب فرش الملاية على الملأ

انا بحب مصر السد العالي . ومش لائق ابدا بحدا انو ما يتذكر من مصر الا السد الواطي

الخميس، يناير 21، 2010

في حظيرة الرب.............. تيوس


كانت جيني صديقتي تستمع الى احد التراتيل في طريقنا الى الجامعة و كانت ايام صوم
انا شخصيا لم اكن اركز بالكلمات او التراتيل . على الاغلب كانت تعجبني الالحان و الاصوات التي تشدو الى ان تصل بي الى حالة روحانية و راحة نفسية
التفتت جيني الي ذات يوم و هي تقول بصوت متردد : بتعرفي انا بكره لما يحكوا حظيرة الرب . بحس انو نحنا خراف او شي ما بحبوا
الله خلقنا بني ادمين ليش بنحاول نكون مو بني ادمين

مشكلة جني انها مقتنعة بس ما بتقدر تناقش بهاي الامور بعلانية

وصلنا للجامعة و على الباب كانت في وحدة عجوز واقفة على جنب الباب و عم تطلب فلوس بادب من الرايح و الجاي يعني تسول شحادة ايا يكن

فجاة اقترب منها امن الجامعة و مع رمشة عين كانت على الارض

التفتت لجني و قلتلها احنا كتير علينا كلمة خراف الرب

احنا تيوس الرب


بس بعد كل هالوقت

و بعد اللي صار

بحب احكيلك ( ولو اني متاكدة انك ما رح تقراي بس يمكن شي يوم توصلك )
المشكلة مش باللفظ او الايمان
المشكلة انو نحنا اصلا مش خراف الرب
احنا يا صديقتي التيوس - اللي خلقها الرب
مع احترامي للكل


ليش عم بحكي هيك ؟

اسمع نشرة الاخبار

و رح تفهم



ويل للذي يكون عثرة لأخيه، فخير له أن يضع حجر الرحى في عنقه ويرمي بنفسه بالبحر"
( المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام )

الاثنين، يناير 18، 2010

قلة المسؤولية أحلى :)

ياااااه ما احلى الشعور بعدم الارتباط و المسؤولية
يعني هلا ما في تحضير او وسائل او تصحيح او علامات
او افلاممممممم
هلا فهمت كلمة مشغول . و انو ما بقدر اتواصل بالتلفون لانو مجرد الحكي بالتلفون رح يضيع من وقتي و يخلي الشغل يتراكم
عن جد قلة المسؤولية ححلوة خاصة بهاي الفترة من السنة فترة اختبارات الفصل الدراسي الاول
اليوم كان اختبار الفصل الاول لمادة العلوم اللي انا بدرسها للصف الخامس الابتدائي و من نص ساعة خلصت التصحيح و بعد 14 ساعة دوام متواصل اول شي عملتوا اني فتحت لاب توب مستعار من احد افراد الاسرة الكريمة لانو الاب توب تبعي لهلا بيشتكي من اثار عاصفة الفيروسات اللي كان ببها الفيلم التعليمي
بمناسبة الفيلم التعليمي
طبعا ما كان في وقت لاوج راسكم فيه بس هلا انا بقدر و بعد اذنكم اني اوجع راسكم
المسابقة بتخص الصف الثالث الابتدائي ضمن اي موضوع من مواضيع المنهج و تم الاتفاق على عمل فيلم عن الدينوصورات و سبب انقراضها و التصوير في المتحف و المدرسة و اضافة كم فيلم ملطوش من النت خلص لكن بعد ما اعديت النصو الترتيبات الاولية فجأة اتصلت بمشرفة المادة لاخبرها انو الموضوع متشعب و عادي جدا و ما بنقدر نتعمق فيه كتير لانو عقل الطلاب اللي عمرهم 9 سنين ما رح يتمكن من حصر كل المعلومات و تطبيقها المهم قررت بدكتاتوية اني اغير الموضوع و قعدت ليلة كاملو و انا عم اتصفح الكتاب لفجاة فتحت صفحة البراكين و صرت اتخيل شو ممكن يحكوا الطلاب و كيف رح يطبقوا و اماكن التصوير و على الساعة 5 الصبح كان النص و الاعداد و الصور و المصادر جاهزة و لبست و رحت على الدوام و شرحت الفكرة وتم اللموافقة عليها بمضضضض شديد
و اخترت الطلاب و دربتهم و بدانا بالتصوير اللي بيتضمن بيئات متعددة منها مكتبة المدرسة اللي لازم نصور فيها الباحث الصغير و هو بيقرا كتاب عن البراكين و حصة كاملة و انا عم فتش على مفتاح المكتبة اللي المفروض تكون مفتوحة دائما و بعد ما لقيناه مرمي باحد الادراج نزلت بهمة عالية على السرداب و مشيت مسافة طويلة لحدد ما وصلت للمكتبة اللي بجوار مسجد المكتبة ( ساعتها اول مرة بعرف انو عنا مسجد ) و كبير و مرتب
المهم فتحت باب المكتبر الضخمة اللي رفوفها مبينة عالية و لاقيت مصيبة ....................
المكتبة مهجورة و مش مفتوحة من شي سنة . و الكتب كلها قصص للاطفال سخيفة و مجانية و بلا معني الا بعض الكتب الدينية اللي ما بتناسب الابتدائي و غبرة و ما في طاولات
اذا مكتبة المدرسة هيك
ليش بنلوم الاولاد انو ما عندهم طريقة و لا اسلوب ليعبوا فيه عن اجاباتهم
المهم
رتبت المكتبر و ناديت موظفة النظافة اللي نظفت و رصيت كتب جبتها من البيت و موسوعات علمية مستعارة لتكون خلفية مناسبة و بدا التصوير / و انتهى في مختبر الحاسوب و قدمت الفيلم التعليمي و ان شاء الله طمنتني الموجهة انو لهلا و بعد مقابلة التلاميذ نحنا المرشحين للمركز الاول
لكن بالفعل
شو بنستنى من جيل كامل ربي بدون قراءة
بدون اطلاع
بدون ما يعرف ادب القراءة و احترام المكتبة
لما كنت صغيرة و في سنهم كان عنا ساعة قراءة حرة و كنت بشتاق لهاي الساعة الاسبوعية واستناها بشوق كبير
كانت يوم الثلاثاء بعد الحصة الرابعة
كنت اختار دايما سلسة قصص اطارها اخضر اقراها و بعدين اقوم و احكي ملخص القصة قدام الطلاب و المدرسة و اسمع ملخص القصص اللي قراوها باقي الطلاب .
و في المرحلة الثانوية كانت المكتبر قريبة من صفنا و كنت اهرب من بعض الحصص بس لاقعد اقرا فيها و لما تسالني امينة المكتبة عن الحصة اللي علي ارد عليها بثقة حصة دين و طبعا كانوا يسمحوا للمسيحيين انهم يجلسوا بالمكتبة وقت حصص التربية الاسلامية
انا ما كنت اكدب الا بنوعية الحصة اللي غالبا ما تكون اقتصاد منزلي و تعليم الطبخ
و امينة المكتبة تصدق
و نسمحلي باني اقضي ساعة الا ربع بصلاة في حرم الحروف و لاجلها :)
بجد زعلت كتير على طلاب مدرستنا اللي بيقدوا لمتعة الجلوس بالمكتبة و القراءة
و اظن انها رح تكون خسارة كبيرة الهم مش للكتب
بكفي وجع راس لليوم
بس بجد اشتقتلكم

الأحد، يناير 03، 2010

أنا لم أعد هنا

في الايام الماضية او الاسابيع او السنين كما احسستها انا شخصيا لم اعد احس بالوقت
و لم يعد اصلا متاح لي الاحساس باي شيئ . نوع من الخدر الذي يصيب اي شخص يتقوقع ل 48 ساعة امام شاشة الكمبيوتر لانجاز مهمة ما لا يعرف كيف تورط بها
المهم انني و في الاسابيع الماضية كلفتني المدرسة باعداد فيلم تعليمي للدخول بمسابقة على مستوى مدارس النطقة . لم يكن الموضوع سهل بالنسبة لشخص مثلي متخلف تكنلوجيا
و يجب ان اختار اربعة تلاميذ من الصف الثالث و ادربهم عن الموضوع المختار . و تصويرهم . كانت جميع احتياجاتي متوفرة الا الخبرة في بعض الامور اولها التصوير فانا لست من العالم ( اللي بالها كتير طويل على هاي القصص ) تذكرت انني امتلك كاميرا حديثة و ذات نوعية ممتازة تفي بالغرض لكن مع انني اقتنيها من فترة لم استخدمها قط بل لا اعرف كيف تعمل اصلا , و امتد التصوير لفترة اسبوعين و قضيت الفترة الاخيرة في ايجاد برنامج حديث و متقدم ليتم مونتاج الفيلم . المهم ان النتيجة الاولى التي ظهرت هي انني اعطبت جهاز الكمبيوتر الخاص و ايضا الابتوب :( و لم استطع الدخول لمدونتي منذ وقت طويل لم اعد اجيد حسابه كالعادة . و لكنني مع ذلك كنت متابعة لاغلب المواضيع التي تطرح بين كل استراحة من العمل و اخرى و لا اعرف السبب بالتحديد فكلما اردت التسجيل تظهر لي علامةة تؤكد لي انني ابحث عن مدونة محظورة :o
و الان تمكنت من اصلاح الاب توب و البقية تاتي حيث انني
قضيت حتى على كمبيوترين في المدرسة :))))
. و نجحت في الانتهاء من اعداد الفلم التعليمي الذي قضيت ثلاث ليال متتالية في العمل عليه بدون نوم
يعني كمان ساعة رح كمل 75 ساعة بدون نوم
الى ان اقتربت من الانهيار
و لكن لم استطع الا ان اقول لكم كل عام و انتم مثلما تحبون و تودون
و لي عودة اكيدة بعد ان اصحو من الغيبوبة

السبت، ديسمبر 05، 2009

فيس بوكية رغما عن انفي : - $ و ما يليه

قبل هيك حكيت عن الفيس بوك و ادميتي و من وقتها ما فكرت ابدا انو اعمل اكاونت
القصة مش اني مو مقتنعة او اني رجعية او معقدة لا الموضوع ابسط من هيك اني ما رح استفيد منو بس هاي القصة
اليوم و فجاة بكتشف انو الي فيس بوك و بروفايل على غفلة .........
طلعت القصة انو في العاب و قصص مو فاهمتها بتحتاج لجيران و اصحاب لتزيد النقاط فاختي عملتلي بروفايل و ضافتني لتزيد نقاطها او هيك شي انا ما فهمتوا
( عندي نسبة تخلف تكنلوجي كبير )
و بما انو القصة صارت غصب عني و بعدم علمي
فما اهتميت للباسوورد و لاحتى اني اشيك عليه ما اهتميت ابدا فيه
ما بعرف من وين بجيبوا الوقت لهاي الالعاب و غيرها
. و المراق و البال الطويل
مرة حوض سمك و مرة مزرعة و مرة مش عارفة شو
بدها وقت . و انا عندي مشكلة بالوقت
________________________
هو حلو الواحد لما يدخل على جماعة يسلم بتحية قريبة للقلب و دعاء متل السلام عليكم
بس ما بكون كفرت لو دخلت و حكيت مسا الخير
او صباح الخير
يعني ما بكون زنديقة و ما بنرد علي
او في ناس بتتعمد ترد بعليكم السلام و نظرة من طرف العين
يعني كلمة مرحبا و مسا الخير و صباح الخير ما اندرجوا من المحرمات او الاشياء التي تذهب بالعقل يا جماعة
" لو كنت غليظ القلب فظ اللسان لانفضوا من حولك "
يا ريت بنقدر نتقبل الاخر زي ما هو
اكيد ساعتها رح نكون راضيين عن حالنا اكتر
__________________________________
كتير مشتاقة لاسمع المعلم . مين المعلم ؟
طيب اسمع معي :)
هامش : الاخيرة انا كتير بحبها

الجمعة، ديسمبر 04، 2009

ثرثرة رغم انف الوقت



بدأ الشتاء


فصلي المفضل و الذي يعنيني بكل تفاصيلة .
البرودة التي تمتد لتشعل ما ارداه الخريف بداخلي رمادا
و المطر الذي يحيي كل ذرة فرح طفولية
حاولت تلك الساعة اللعينة المعلقة على الحائط اغتيالها بطلقات خفيفة لاتكاد تسمع احدها الا اصابت التي قبلها العمر تحت مسمى لا يليق بعظمة مرورها من خلالك لتقطع عليك حبال العمر الممتد من الخريف الى الخريف و تعطيك في الشتاء وقت مستقطع فتسمع طرقات المطر على ابواب العمر فتلهيك عن اي طرقات اخرى


انه الوقت


ذلك الهاجس الذي لا يعطيني فرصة و في اي نزال بيني و بينه الا و اكون الضحية و الجلاد بين كل غفلة و اخرى


لذلك انا امراة الوقت المتاخر عمرا


لا اجيد الالتزام بالوقت او العمر . حاولت مرارا ان اكون و لكن تقطعني التفاصيل الصغيرة لتلهيني كطفلة مرت بالقرب من فراشة فاخذت الوانها الوقت و العمر و تركت اللون الرمادي باثره المخيف كهاجس.......


و لكنني مازلت الهو مع الفراشة .


و احاول ان اكتشف ذلك اللون الذي لا نراه فيها و لكننا نشعر به
......... هذيان


مرت على مدونتي و خربشاتي اكثر من سنة .




اكتشف ذلك صدفة عندما كنت اقلب خربشاتي لاجد


اول خربوشة ضغيرة فيه




لا اجيد حساب الوقت . مر اليوم الذي كنت قد قررت ان اقول شكرا لبعض من كانوا السبب في اقحامي هنا بكامل ارادتي


لا اقول ان نظرتي لبعض الامور لم تتغير و انني استعيد بعضا من احلامي هنا ايضا. و لا انكر انني اقحكمكم ايضا في بعض من ( فشة خلقي )


كنت ابتدات بخربشة على جدران جيران


و انتقلت الى هنا بعد متابعتي الدائمة و اليومية و التي افتقدها ل جو غانم


و كاسه المبكي و المضحك


جو تركيبة غريبة . و غريب على هالزمن


و لا انسى ان ياسين و جابرييل


هما اول من قرات لهما في هذا الموقع بعدها


و هما من شجعاني بالتعليقات التي كانت تدفعني الى الخربشة بالوان مختلفة


وويسبر التي تخبرني بغير قصد كيف هي عمّان


و قصص المطر فيها و تطفئ بعضا من فضولي لمعرفة ما يجري هناك احيانا


و كثيرون و من ثم انتم من تمرون من هنا لا اريد ان اعدد حتى لا ازعج احد بنسياني


( الذي اتميز به عن اقراني :) )


و جميع ما اقراه لكم و يترك بصمة على عقلي


و الرفيق الذي كان و مازال ظله يرافق خربشاتي


يقول انه ليس بافضل حال


لكنني اثق ان يوما ما يا رفيق


سنتحدث طويلا (كالعادة) في مدح القهوة


و عبق الياسمين




هامش :اكثر من مرة اردت حذف ما كتبت


لكن اعرف ان لي الحق في حذف التدوينة في اي وقت


الاثنين، نوفمبر 30، 2009

مجرّد رأي


هل ضروري ان يكون لمساجد سويسرا مآذن ؟
في وقت لا نستطيع ان نحفظ مساجدنا و لا حرمتها في ديارنا ؟








السبت، نوفمبر 28، 2009

Wishes Tag " my 1st tag "


ويسبر شكرا ل tag

بصراحة اسعدني انو تمررلي منك

لكتير اسباب

بلا ما احكي كتير هلا

بس بالفعل اذا اجينا على الامنيات فهي كتير

احترت فيها

من وين ابلش ..........ممممممممم


ممكن انو نبدأ

1- غير مجال شغلي لشي مناسب و أفضل

2- تتحقق امنياتي الخاصة بالنسبة للعيلة

3- انو يكون العالم افضل ... و الفقرا اقل ... و فلسطين اقرب

و كتير

كتير

بس بكفي هدول


( امنية خاصة للرفيق - بتمنى انك تكون دايما بحال افضل )


و شكرا ويسبر
و tag على ذمة ويسبر :)
The tag is about wishes, I simply have to make 3 wishes for my life then I have to tag 6 other bloggers, afterward leave a link to let them know they have been tagged
و رح مرر tag لـــ............














طبعا هادا من بعد اذنهم


و كل عام و انتو بخير







الثلاثاء، نوفمبر 24، 2009

Me & Jony &My self( ما الذ يريد ان يعرفه جوني ؟)



جوني زميل امريكي لام اظنها بريطانية على ما اتذكر( يعني شوف هالخلطة امريكي بريطاني )


جوني مؤسس فريق لكرة القدم في الشركة التي يعمل بها - خسر مباراته بالامس مع فريق شركة اخرى


قابلته عند كومار عامل القهوة التي انزوي لاصنعها بنفسي و اشتم رائحتها لتزيل بعض تعب اليوم


و سألته عن نتيجة المباراة و قال لي ان فريقه خسر للاسف مع انهم تحضروا للمباراة


ردي كان عاديا : hardluck


و رده كان فوق العادة : لا يهم انها رياضة و يجب ان تروض الروح على الخسارة و الربح


هل تعتقدين انني " عربي " ؟


و ضحك بلؤم و انسحب مع قهوته الامريكية ماسخة اللون و الطعم


بصراحة و بعد الذي شاهدته على التلفزيونات العربية و شخصيات تصرخ و تعبر بكلمة كانهم اتفقوا عليها مسبقا و رددت على مسامعي كوخز ابرة ( بلا عروبة بلا زفت )


عندما يظهر اعلامنا هذا الانحطاط لعروبتنا و اصولنا و لغتنا ماذا نتوقع من جوني و امثاله


كان جوني افندي دوما يسالني و يحاورني بشكل مقتطف بين الاجتماعات او المقابلات البسيطة باسئلة او كلمات تجعلني اسال ما الذي يريد ان يعرفه جوني ؟


قال جوني لي مرة ان العرب يتحدثون عن الاسلحة و الطائرات كانهم هم من صنعها


ردي كان : ليس من الضروري ان تكون صانعا للسلاح كي تعرفه . فنحن من جُرّب فينا و نحن ايضا نعرف ما تعنية القنابل و الاسلحة


الشركات المصنعة للاسلحة تحتاج لفترة لاختبارها و اختبار مداها . اي بياع خضرة على عتبات شارع منزوي في غزة يعرف مدى قصف الطائرات و الصواريخ و متاكد منها افضل من خبراء الاسلحة الذين يدرسونها على الورق او بافلام الفيديو . او يجربونها بصحراء خاوية . الدم هو الذي يعلِِِم


نحن من نموت بها و نحن من نتحمل تبعاتها . لذا نحن من نعرفها حقا


صمت جوني وقتها و قال انه مقتنع بان هذه الاسلحة لا انسانية و انه ياسف ان هناك من يستخدمها... لكنها ضرورة
( لاحظ انه لم ياسف لمن يموتون بها )


سألني مرة هل تكرهين الاسرائيلين : قلت له بدون تردد نعم


اندهش من صراحتي و اكملت : لن اكون كاذبة او دوبلوماسية في عرض مشاعري اتجاههم


ان لم اكره قاتلي و قاتل اهلي فمن اكره ؟ هل تكره انت بن لادن ؟


صمت و ابتسم و مضى




في نهاية كل اجتماع او انجاز يتعمد ان يقول لي عبارة


" لا استطيع ان اصدق انك عربية . فتاة عربية ؟


في اخر مرة قالها التفت اليه و ابتسمت " لانكم لا تريدون ان تروا في العرب الا ما تريدونه و مقتنعون به حتى تبرروا دوما لانفسكم ما تفعلونه او قد تفعلونه في يوم ما "




اما في موضوع الرياضة لم ارد و لم اجد ما اقوله


, , , عندما وصل الشباب المندفع الى السفارة الجزائرية


سألت نفسي لم لم يكن الوصول للسفارة الاسرائيلية سهل هكذا ,,,,,,,


،،،،،، الابواق الاعلامية و الردح الاعلامي الحاصل من الجهتين لم يكن ينقصه الا تعاطف و دموع راقصات و عاهرات الفضائيات و هن يتحدثن بوضاعة عن اعرق دولتين عربيتين لهما تاريخ تقف امامه العنقاء و تنحني ,,,,,,
هامش : اشتقت للمدونة و لقراءة مدوناتكم لكن العمل هاليومين :( بس اكيد ما رح فوت شي و رح اقرا كل اللي بتكتبوه .

الثلاثاء، نوفمبر 10، 2009

ورشة عمل - ام روشة في عقلي

عندما تخرجت من الجامعة لم اجد صعوبة في ايجاد عمل

. كما نرى في الافلام او المسلسلات

. كان حظي جيدا و لكن الاختيارات محدودة و غير ملائمة . و لا ترضي طموحي
الى ان عملت معلمة في مدرسة ابتدائية بالصدفة
. و قال لي ابي " احسن شي انك تشتغلي مدرسة اجازة 3 شهور و
نص دوام و بتروحي على البيت بتعملي اللي بدك اياه "
مقنع . في البداية كان ما قاله ابي صحيحا و لا ازمة في الوقت ابدا الا في حالة تصليح الاختبارات و وضع علامات الطلاب و مارست حياتي بشكل " رايق "

اشتراك في نادي رياضي و نزهات هنا و هناك و سفر و اخذ دورات اضافية للتسلية .

و ما ان غيرت مجال عملي كنت اشتاق جدا الى وقت الفراغ

الذي كنت استغله منذ عملت في التعليم و عدت اليه فاتحة ذراعي ووجدت ما وجدت من
تغيير بالمناهج التعليمية و القوانين و ادخال نظام جديد مثل مهارات التفكير العليا في تقييم التلاميذ .

لا باس كما قالت امي انت قدها و قدود
و لاكون مثلما قالت امي و اكثر صار الوقت هاجسي الاول فلا مجال لاي شيئ

صارت حياتي مبرمجة بحسب عملي و لا وقت للوقت :)

حتى هوايتي المفضلة القراءة و المشي لم اعد اجد وقتا لها الا في الاجازات .
و طلبات التوجيه العام بازدياد و المناهج الجديدة التي حدثت هذه السنة لمادة العلوم تحتاج من الوقت و الجهد للتنظيم هذا غير الوسائل التعليمية التي تحتاج ان تعدها لتلائم طريقة عرض الدرس و المهارات الحديثة و مهارات التفكير العليا التي تحتاج وقتا ايضا لتدريب الطلبة و تنمية افكارهم ناهيك عن حصص الاحتياط و مهام المعلمة خارج الفصل كالاشراف و غيره بالنسبة للمنهج و طريقة التدريس الحديثة بصراحة شيئ جميل و ممتع خاصة داخل الحصة و لكن هل تتلاءم مع بيئتنا و مدارسنا ؟؟؟؟؟ طبعا لا

نحتاج الى الكثير لتطوير نظامنا التعليمي و مدارسنا و تدريب المعلمين ليكون المنهج ملائم . غير انك تعلّم منهج يتحدث عن حيوانات استراليا في بيئة صحراوية و التناقض بين اهداف تدريس العلوم و المناهج من حيث الربط بالبيئة

المهم قد وجهت الينا موجهه العلوم طلبا بعمل ورشة عمل عن المناهج الجيدية و تطوير طرق عرض الوسائل التعليمية التي تجعل المنهج ميسرا و في داخلي الف طنة و رنة تقول " و شو بدك تعملي يا ...." و علا مة امتعاض و لكن ......

اقتحمت عالم الحيوان و الفيديو و الموفي ميكر و البرامج الصوتية و بقيت اعمل عشرة ايام متتالية تقطعها ساعات الدوام و 4 ساعات من النوم في اليوم الواحد

و عمل نماذج كروت و ترحيب و اختيار موسيقى و فشل في سحب الصوت من الفيديو و كانت ورشة العمل تقترب دون ان يتم العمل على صيغة " انت قدها و قدود " طبعا كعادتي تحملت معظم اعباء ورشة العمل لان المعلمات قالوا لي بصريح العبارة " انت اقترحتي اذا اعملاي شو ما بدك احنا يا دوب ملحقين نعمل كم ورقة عمل "
و طبعا طلع من راسي اغلب الشغل :)
من قائمة الاعمال التي قمت بها : عمل مكتبة فيديو ( كلو لطش عن اليوتيوب ) للحيوانات و البيئات و غيره

و عمل نموذج كذكرى من ورشة العمل . و عمل اوراق عمل و نموذج للمعلمات حتى تكون اوراق العمل و المهارات متناسقة و ليس من كل قطر اغنية
و طبعا تنسيق الصالة و عمل بعض النماذج

و طباعة اوراق تقييم ورشة العمل و من ثم عرض بعض الافلام و طريقة استخدامها في سياق الحصة

. و طبعا لاكون على قدها و قدود يجب ان اضحي بالنوم و حتى فتح المدونة الا سريعا

و بشكل خاطف حتى الايميل لم افتحه منذ عشرة ايام تقريبا
و اتي الموعد المحدد يوم الاحد 8-
11 و انتهيت من الاعمال المتراكمة في الساعة 3.30 صباحا
( طبعا كل شوي بيطلع في بالي فكرة جديدة و بعملها لحد ما تجمد عقلي )
و انتهت الورشة التي سببت لي المزيد من الارهاق العصبي قبل الجسدي . و الان بداية تصليح اوراق الاختبارات التي تراكمت لتركيزي على ورشة العمل و اهمالها لتسليم الدرجات للادارة .
اظن ان نصيحة ابي لم تكن للمدى الطويل

و صار عندي اكثر من سبب لترك مجال التعليم و البحث عن شيئ مريح

على الاقل ان لا اجلب عملي الى البيت و اسهر عليه

حتى و ان لفترة قصيرة . يجب ان اترك التدريس
بعض صور ورشة العمل :



احلى شي في ورشة العمل - كانوا فقط لتقديم الهدايا و كل شوي : ابلة جعنا بدنا ناكل او بدنا نروح الحمام


اجزاء جسم النملة




نجم البحر محنط بالفورمالين




بعض اعمال المحضرة و الطلبة



هاي السلاحف حقيقية - موطن طبيعي للسلاحف - ما حطيناهم على الرمل و المي انطلقوا بسرعة

و هذه احد الافلام التي عملت عليها في تجميعها و دمجها و طبعا فشلت في سحب الصوت من الافلام لذا اضطررت ان اشرح انا عن طريقة استخدامها في الحصة
كوسيلة توضيحية من ضمن الدرس

طبعا الورشة كانت ناجحة و الحمد لله بشكل كبير لدرجة انو التوجيه انتبه لتميز اعمالنا و قاموا بتكريمنا بشهادات تقدير و طلبوا ورشة عمل اخرى عن موضوع اخر :(

شفتوا التكريم ؟؟؟؟

المناهج الجديدة خلتنا نحنا كمان نعرف معلومات جديدة متل الحيوانات اللبونة التي تبيض .... في حدا غيري كان جاهل بهالمعلومة ؟

الأربعاء، أكتوبر 28، 2009

السبت، أكتوبر 17، 2009

يوميات مدرسية - من وحل انفلونزا الخنازير

طبعا مع بداية السنة الدراسية و الكل ما الو سيرة غير انفلونزا الخنازير و اختلفت الاراء بين مؤيد و معارض لتاجيل الدراسة و مع اني كنت من المؤيدين و المعارضين و لا حل وسط لهذا الموضوع ضرب المسؤولين كل المطالب بتاجيل الدراسة عرض اكبر حائط يضرب به المواطن راسه دوما مع ارتفاع الاسعار و ضيق اليد و اخرها القضايا العربية المعلقة
المهم لفيت راسي اثر الضربة و ابتدات الدراسة . المشكلة مش هون و لا ببداية الدراسة يعني مستوى التعليم المنخفض و مستوى التلاميذ المزري بجميع المواد لا يسمح بتاجيل الدراسة . بصراحة كل مرة بشعر باحباط لما بطلع بهادا الجيل . مش كلهم بس الاغلبية و رح نحكي بهادا الموضوع بشكل مطول بعدين
المهم
بدات الدراسة بعمل احتياطات و غرفة عزل و بعض التعليمات اللي لازم المدرسة تتبعها للحد من انتشار المرض خاصة انو التعامل بكون اصعب مع الصغار بوجود حالات مثل مرضى ربو و قلب و مدرسات حوامل و غيره . من التعلميات الغير منطقية و اللي ضرب بها ايضا عرض الحائط ( الحائط نفسو اللي فوق ) انو الممرضة الوحيدة بالمدرسة تقيس حرارة التلاميذ اللي عددهم 1500 تلميذ في مدرسة طويلة و عريضة - طبعا مش منطقي لانو رح يخلص الدوام و الممرضة ما قاست حرارة كل التلاميذ .
داوم التلاميذ و طبعا بتعرف اي واحد منهم اهلو مهتمين او لا . متلا تلميذ لابس كمامة و لما ياكل بلبس جلفز و بستخدم المعقم و صابونة خاصة الو اذا دخل التواليت و تلميذ تاني مشان اهلو يسكتوا عاطينوا كريم للاقدام و اقنعوا انو هادا معقم بس انقلع من وجهنا و داوم
و تلميذ اخر صارت مهمتوا الاساسية هو سرقة المعقمات و كمامات التلاميذ . و طبعا بعد يومين صارت الكمامات تستخدم كمقلاعة للاعين و الاذن و المعقمات كجل للشعر ( الطلاب بعملوا سبايكي فيها )
هلا للصراحة انا استفدت من موضوع التعقيم و المعقمات يعني ريحة الصفوف صارت لطيفة و كمان الطلاب و ببدا حصتي بطلب تعقيم الايدي و الادراج و فتح الشبابيك . و مع هيك بلشت الاشاعات تنتشر و طلعت مش شائعات
اصيبت مدرسة حامل بالشهر الخامس بالمرض و نقلت العدوى لزوجها و ابنها ( بعمر السنتين) و الكم تتخيلوا هاي المدرسة كم فصل فاتت و كم تلميذ اقتربت منو . و بدات الحالات تظهر بشكل تدريجي و غياب التلاميذ صار ملحوظ و انا لهلا بمارس طقوس التعقيم و ما بلبس كمامة لانو مو معقول تشرح درس للصف الثالث و انت لابسها . يادوب هم مركزين
الادهى من هيك التكتم الفظيع اللي بتعملوا ادارة المدرسة و كل ولي امر بسالهم بقولوا ما ظهرت عنا ولا حالة طيب بس احكوا لاولياء الامور اللي عندهم اولاد مريضين بالقلب و الربو . بس مش اكتر ( انا بصراحة اللي بسالني بحكيلوا ما بكدب بولا خبرية لاني مو ناقصة اتحمل خطايا )


هادا موقف المدرسة اللي بتعتبر الطلاب سلعة او تجارة - احيانا بطّلع بالطلاب و خاصة الصف الاول و هم حاضنين بعض و بلعبوا و بتخيلهم عبوات تجارية . عن جد هيك بعتبروهم مش اكتر . ناس بتدفع فلوس و اقساط و خلص مش مهم عاشوا ماتوا مرضوا . و تخيل شو بصير بنفسيتي لما افكر بهالموضوع


في طالب داوم و معوا حالة اشتباه و قعد بالصف و درس 4 حصص و لما الممرضة فضيت و قرات التقرير الطبي ركضت للصف و طلعتوا وسط تكتم شديد بس لانها نمامة و بتحب تستعرض عضلاتها عرفنا كلنا . و لما استدعت ولي الامر جاوب بكل بساطة


- اي هي حالة اشتباه يعني احرم ابني من التعليم مشان اشتباه و عطيتوا انطيبيوطك و شربتوا كاسة برتقان و هيو مثل الحمار بركض


ما رح اعلق ابدا على موضوع ولي الامر هادا مع انو نوعية الطلاب اللي عنا بالمدرسة على الفرازة ( المادية ) فقط يعني اغلبهم اولاد دكاترة و مهندسين و غيروا بس طبعا اكيد الفرز المادي تخللوا بعض العشوائيين اللي ما بفرقوا بين الالف و كوز الدرة
هلا كل ما بنحكي عن الدوام و المدارس بطلع واحد متحذلق وبهز بحالوا بحكي ما كل الدول داوموا يعني انتوا احسن من الغرب
لا يا سيدي هم احسن منا لانهم عندهم توعية بمدارسهم و بكفي انو ثقافة البوس و التحضين مش منتشرة بينهم زي عنا و حالة اغلب المدارس هناك افضل من حالة المدارس عنا . عدد الاولاد بالصفوف بكفي لينتشر الف مرض مش مرض واحد
مش كل شي نقارن فيه بينا و بين الغرب . المدرس هناك ما بياخد اكتر من 3 حصص باليوم انا شخصيا بشتغل 6 و مو فاضية لانتبه لولد حرارتوا مرتفعة و تاني وجهوا دبلان و لو انتبهت ببعتوا للممرضة اللي غالبا بتكون مشغولة بالف شي فوق راسها
انا قارنت بين طلاب المدارس العربية و غيرها الاجنبية
الطفل هناك ما بشيل الكمامة وبمسح فيها درجه و برجع يلبسها و الطفل هناك مو بيحضن و ببوس لا بالمدرسة و لا باصحابوا يعني نوعية التوعية بالمدارس الاجنبية افضل فبلا ما نضلنا ننكر و نحاول نحسن امورنا و توعية اطفالنا و طبعا قبل هيك نوعي حالنا


يعني ما فيها شي لو مسكت نشرة عن المرض و قراتوا من غير ما تردد حكي سمعتوا من مذيع ( المرض هادا مفتعل و ما بخوف ) لا يا سيدي بخوف و اي مرض بتعرض الو الاطفال بخوف و لازم نراقب اطفالنا او ما في داعي تغلب حالك و تخلف و تقرفنا بعدها



مش معصبة بس حاسة باني ........... لهلا مو عارفة

السبت، أكتوبر 10، 2009

الكاسيات العاريات و السافرات و أنا

صار معي موقف ذكرني بكتير اشياء
بس بدي اطلب من اللي بقرا انو ما يفكر اني مضطهدة او اني ضد اي حدا او اي عرف ديني او اجتماعي
انا اصلا ابسط من اني اكون ضد او مع لانو بكل بساطة ما حدا اخد رايي بايا شي .
متلا : بايام الجامعة قرات ملصق عن استفتاء حصل بكلية العلوم
و كانت نتيجتو 95% من الطلاب وافقوا .... و 5% اعترضوا
انا وقتها ما حدا اخد رايي فما كنت من اللي رفضوا و لا حتى اللي وافقوا
:) وبن انا من طلاب الجامعة :
( حتى ما عرفت موضوع الاستفتاء و على شو عم يستفتوا ؟
المهم طبعا اللي بتابعوا اللي بخربشوا
بيعرفوا اني انا مدرسة او معلمة او مس في مدرسة ابتدائية خاصة السنة هاي كبرت
و بطلت ادرس الصف الاول ترفعّت للصف الخامس و الثالث الابتدائي
المهم و انا داخلة لاحد الصفوف المكتظة قابلني ولد عم يبكي و يقولي
- يا مس فلان سب ديني
- شو عم تحكي تعال يا فلان انت سبيت دينو
فلان - اه ما هو مسيحي
يا سلام ......... و تم استدعاء ولي الامر ... ( اللي مربي لحية و لا بس دشداشة )
الاخصائية الاجتماعية : - ابنك تلفظ بالفاظ غير لائقة
أنا : ما اسمها تلفظ بالفاظ غير لائقة . هو ما سب صاحبو ابنك سب الدين
الاب : بس ابني قاليي انو اللي سبو مسيحي و هو .....
انا اندهاش . و المسيحي ما الو دين
الاب : لا بس احنا بدينا ....
انا مقاطعة : لا الاسلام و لا النبي قالنا نسب المسيحي و اليهودي و نلعن دينو شكلو مو الولد اللي فاهم غلط .
الاب : ليش يا ابلة انت مسلمة؟ يعني كيف تخلوا سافرة تدرس لاولادنا بالمدرسة ؟
يعني لو كنت مسيحية ما بكون سافرة ؟ او كانت المشكلة رح تكون اكبر ؟
و صارت القضية انو انا مس سافرة و من الكاسيات العاريات
و لا اصلح للتعليم اما ولي الامر الاب المربي الفاضل
صاحب المدرسة الاولى و هي البيت و الاسرة يبرر لابنو سب دين ايا شخص مش مسلم
الاسلام بريئ من هادا الشي انا متاكدة و اذا مو هيك اظن في اعادة نظر للاسلام كدين .
طبعا الحادثة هاي رجعتني لامور كتير
منها انو كتير مدرسات بعملوا حالهم مشايخ
و كل ما يشوفوني لازم موضوع الحجاب ينفتح .
- انتي غطي شعرك يا ابلة و البسي اللي بدك اياه
يعني حلو انك تشوف اندوير وحدة محجبة مبين .
مش مهم المهم انو مغطية شعرها و طبعا
هدول المدرسات قلة قليلة مندسة ( يمكن مزامرة علي :) )
و ام العريس و العريس بتفرجوا و بيعاينوا و بس تخلص المعاينه
و فحص العروس بكون اول شرط الهم اني اتحجب .
طيب مش انتو جايين و عارفين اني مو محجية ؟
و الا خلص خلصت الفرجة و صارت حكرا على العريس
و قبل هيك اتصلوا فيّ مدرسة ثنائية اللغة
كنت قدمت لوظيفة معلمة علوم عندهم و قرروا يتعطفوا علي و يقابلوني
السكرتيرة : بس معلش اسال هادا السؤال مع اني متاكدة انك محجبة
( من وين جابت التاكيد ؟)
انا : لا انا مو محجبة
السكرتيرة : بتقبلي تداومي عنا بحجاب و انت حرة برة المدرسة
انا : لا ... و انهيت المكالمة
و مرة من المرات كنت رايحة اقدم على وظيفة
و قابلتني وحدة على الباب و سالتها عن شؤون الموظفين .
و سهلت الموضوع و اخدت الطلب من على الباب
و ما خلتني ادنس المكان المحترم بارجل انسانة سافرة متلي
و ما لفيت وجهي الا و هي رمت الطلب باقرب سلة للقمامة ( زبالة يعني )
بعدها عرفت انو ما بوظفوا الا محجبات .
كانت بتقدر الاخت الفاضلة تحكي هيك ما كنت رح ازعل لانو شي ما بزعل .
انا شخصيا مش شايفة الموضوع كبير
بس ردة فعل العالم و طريقة التعامل هي اللي غلط مش اكتر .
الفكرة مش اني برفض الحجاب
و بقول الحكي الفاضي الليي بتحججوا فيه سافرات الفضائيات
انو الحجاب فقط لنساء الرسول . و انو بحد الحرية .
لا اني انغصب على الحجاب و يكون فرض من انسان علي هو هادا حد من حريتي .
و انا و ربي النا علاقتنا اللي فيها مغفرة و رحمة اكتر من البني ادمين
انا مقتنعة انو كل دين سماوي امر النساء بالتستر و الحجاب
هادا مش موضوع عاملي ازمة مع الدين
لا بس مش قادرة اتاقلم مع حالي لو كنت محجبة انا هاي مشكلتي فقط لا غير .
يعني انا ما عندي مشكلة مع الدين
و لا مع الله بالعكس انا بحاول على قد فهمي
و قدرتي اني اكون على علاقة طيبة بربي بس من غير حشرية العالم
العالم صارت تتحشر بعلاقة العبد مع ربو
و هاي على فكرة عملت ازمة نفسية
و انتجت كتير افراد يا مؤمنين بطريقة مش طبيعية او بلا ايمان
و هادا مش موضوعنا
موضوعنا التخبيص اللي عم اخبصوا باخر هالليل
. شكلوا ناتج عن حالة نفسية
ما الها اي علاقة بالدين يمكن الها علاقة بشي تاني لهلا ما
عرفتوا
( تصدق يا رفيق اني لهلا مو عارفة شو مالي و فايتة بالحيط . )

حالة ....

ملامح تشرين كانت لها هيبة اخرى بعض الشيئ


ابتدأت ــــب حالة غريبة

اسميها

فـــــــــــَقد

للكلمات

و المعنى


و لَـَـــــك يا رفيق


سر ابوح به


لـــــــك فقط


انني لم اتوقع انني سافتقد وجودك في صندوق بريدي


و لم اتوقع ان اشتاق لمحادثة عابرة


كل شيئ كان غير متوقع


الا غيابك كنت ادركه منذ البداية


الم تقل انها لن تكون
ها نحن
انت هناك و انا هنا


ــــــهذـــــــيــــــــاــــــــــــــني

الاثنين، أكتوبر 05، 2009

الاعلان الأخير

لفّ بقية الصحيفة التي حصل عليها من عند صديقة أبو غانم
المشهور في شبه الحي الذي يسكن به بعمل أطيب فلافل
يأتي اليه المترفون أحيانا ليقولوا أنهم كانوا في رحلة جميلة
الى طرف المدينة و أكلوا من فلافل أبو غانم
عندما يكون بعض الناس يقدرون على تناول اللحمة يوميا طبعا سيكونون في رحلة عندما يأكلون فلافل
بعض من التغيير في روتين اليوم و روتين المعدة
ذلك الرجل الذي لم يكمل الثمانية و الاربعين خريفا
الذي أخد بقية الصحيفة التي كان من الممكن
ان يلف بها ابو غانم بعض حبات الفلافل لأم يوسف التي تبيع الخضرة على طرف الطريق
أم يوسف لا تستحق كيسا او ورقة نظيفة و يستكثر ابو غانم
عليها لف بعض الفلافل التي تشتريها بورقة نظيف أو بكيس أسود فكان يقول لها
" ياختي خذيهم شو مفكرة حالك من البشر اللي بتسمموا
ولك احنا اذا نزلنا على السوق بنمرض البشر اللي هناك خليها على الله خيتي .. اتكلي "
و لأن أم يوسف تصدقه و تؤمن بما يقوله أبو غانم تهز رأسها موافقة و تمضي
تذكر كل هذا كي يسلي نفسه و هو ذاهب الى ابو كمال الحلاق كي يستأذنه باستخدام هاتفه . و اذا اتفق على مقابلة من يريد مهاتفته يحلق أبو كمال له ذقنه و يرتب شعره و سيعده ان يدفع له عندما تتم الخطة . ابو كمال شخص بسيط و سيرضى و لو ان الحي باكمله سيعرف انني استخدمت الهاتف و حلقت ذقني من عنده بالدّين . مو مشكلة
وصل عند الحلاق و اذن له استخدام الهاتف .
- الو الو خيا
- اهلا اتفضل
- انتو خيا اللي عاملين اعلان بالجريدة بدكم ...
- اه يا عم انت وين ولو بدك بنبعتلك سيارةعطينا العنوان
- ما رح تندلوا خيا احنا خارج تنظيم هالزمن انا باجيلكن وين انتو ؟
و كتب العنوان و يده ترتجف من الفرح سيقابل احدا ما غير تلك الوجوه و ربما ستساعده تلك المقابلة على تزويج ابنه و الفرحة بحفيد له على الأقل قبل موته
دخل الى المكتب المزين بالرخام و التماثيل احدها كان عاريا . نظر الى الرض استحياءا عندما مرّ بالقرب منه و قوبل بحفاوة من قبل رجل و زوجته التي كانت تشبه التقاحة في لمعانها و بهائها و عطرها الذي امتد الى انفه فاحس انه لاول مرة يتنفس و كان من قبل يجتر اكسجين الولادة و الصرخة الأولى
- يا عم أنا مو عارف كيف بدي اشكرك انا و المدام و العيلة كلها أنت رح تنقذ أبونا اذا تطابقت تحاليلك و ناسبوا أخذ كليتك
- يا ابني اسمحلي احكيلك يا ابني .
- طبعا طبعا يا عم
- يا ابني انا رح انقذ ابوك و انت رح تنقذني
- كيف يا عمي
- انا رح انقذ ابوك و انت رح تجوزلي ابني اللي بدي اشوف منو حفيد
- طيب يا عم شو رايك خير البر عاجل و نروح هلا نشوف الاجراءات
- على بركة الله
و دخل لاول مرة في حياته مبنى كبيرا ناصعا البياض تذكر فورا مستشفى اخذ اليها ابنه الوحيد وهو صغير
و عندما خرج اتضح له ان الصراصير الصغيرة استهوت اذن ابنه لنظافتها اكثر من سرير المشفى
.. و منذ ذلك اليوم لم يذهب لا هو ولا ابنه الى اي طبيب اكتقى بالعطار و بوصفات زوجته و ابو كامل
امعن النظر في ابتسامة الممرضات
" هاي ملائكة الرحمة هلا عرفت ليش هم ملائكة رحمة "
و تم عمل الاجراءات الازمة و اخذ العينات المطلوبة و
استاذن ليذهب الى عائلته و يوهمها ان احدا ما في قريته مات
و ذاهب للعزاء فيه سيختار احدا تكرهه زوجته . حتى لا تقترح الذهاب معه
و عند ذهابه الى المستشفى كان البيك كما سماه العم بانتظاره خارج الحي . كان يود لو اتى ابو كامل و ابو غانم و ام يوسف معه في جولة في السيارة علهم لم يروا شوارع المدينة من نافذة نظيفة كهذه ربما كنا سنحب الوطن أكثر من خلال هذه النافذة
للوطن شكل اخر من خلال النوافذ النظيفة و الكاملة ....
بعدما اطمأن عليه البيك في غرفته اتجه الى غرفة الأطباء
- هلا الزلمة جاي و برجليه
- بس يا استاذ ما بتحمل العملية هادا ممكن يموت بنصها
- شوف يا دكتور .
انا هدفع فلوس الو و اذا صرلوا شي ببعتهم لاهلوا بتعرفني انا امين
و ما بحب الاحتيال و انت رح تاخد نصيبك
و غير السمعة و فواتير المستشفى و النسبة خلصنا بسرعة
- و اذا صارلوا اشي
- ما تخاف اللي زيو ما حدا بسال عليهم بندفنوا
ويا دكتور لو شفت وين ساكن رح تعرف انو انضف و احلى ايام عمروا
رح تكون بهالمشفى و بعدها بالقبر
و بعدين واحد زيوا مو لاقي اللقمة هو و ابنوا جاي يبيع كليتوا ليزوج ابنوا
و ينتجوا كم فقير زيادة خلي البلد تنضف شوي منو و من ولادوا .
حدا بفكر هيك يبيع حالو ليجيب فقير الله بعلم شو رح يبيع بالمستقبل
اتوكل على الله يا دكتور اتوكل و خلينا نخلص
دخل الى غرفة العمليات و هو يرتدي بزة الموت المؤقت...... الخضراء . و هو يحلم بيوم العرس
زوجته ترقص مع ام يوسف و سوف يراقصها هو ايضا. ام يوسف رغم فقرها و سنها ما زالت جميلة ايضا و زوجته تغار منها عندما تراه ينظر لها . و سيغيظ ابو كامل و ابو غانم ... لا سيرقص و يفرح معهما و سيسدد ديونه جميعها . سيطلب من البيك علاوة و سيعطيها له اكيد لفرحه بسلامة والده . و سيبني لابنه غرفة فوق غرفته لكن كيف فسقف غرفته من القش اليابس و يستدين لوح الزينكو من ابو كامل اثناء الشتاء ليقي عائلته المطر
لا سيكون بافضل حال و سيبني سقفا للبيت ينامون تحته براحة و امان . و تمنى انه لو اخبر ابو كامل او ابو غانم عن عمليته لاتوا زاروه وشدوا من ازره و جلسوا في الغرفة النظيفة يتسامرون لحين عودته او اخبر ام يوسف لغازلها لو اتت وحدها و اغراها بالتمدد بجانبه قليلا على ذلك السرير الابيض
..
اطل راس الطبيب " يا عم شو اسمك ؟ كم عمرك " و اغمض عينيه ولم يفتحهما بعدها .
لم ار بياضا كهذا من قبل................